• ×

admin

التفجير والقتل أعظم الفساد في الأرض

admin

 0  0  647
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
image


الحمد لله ذي المجدِ والكرَم، الذي خلق الإنسان وعلّمه القلم، أحمده سبحانه على عظيم نعمائه، وأشكره على عطائه، وأشهد أن لا إله إلا الله الأعز الأكرَم، وأشهد أن نبيّنا وسيّدنا محمَدًا عبده ورسوله المبعوث رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:
بداية نعزي أنفسنا ونعزي أسر الشهداء وحكومة خادم الحرمين الشريفين وولي عهده وولي ولي العهد والشعب السعودي كافة في وفاة أبناء الوطن الذين كانوا يقفون بين يدي ربهم لعبادته وحده آمنين مطمئنين.
وإنَّنا ندين ونستنكر جميعاً ما وَقع يوم الخميس الموافق 21/10/1436هـ من تفجير في مسجد قوات الطوارئ بمنطقة عسير قُتِل بسببه مسلمون عملٌ إجراميّ وإرهابي شنيع، لا يقِرُّه دين ولا يقبله عرف، والإسلام بريء من هذا الفعل الإرهابيّ، والمنفِّذون له مفسِدون في الأرض مجرمون قَتَلة، قد باؤوا بجُرم عظيم، يحاربه الإسلامُ أشدَّ المحاربَة ويدينه أشدَّ الإدانة، ويستنكِر هذا التخريبَ والإرهاب كلُّ ذي عِلم ودين وعَقل، قال الله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَلإحْسَانِ وَإِيتَآءذِى الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْى) [النحل:90].وقد جمع هؤلاء القتلة -والعياذ بالله- المفسدون بين قتل النفوس الآمنة وبين قتلِ أنفسهم، ظلماتٌ بعضها فوق بعض، واللهُ قد توعّد من قتَل نفسَه بالعذاب الأليم في جهنّم؛ فكيف بمن قتل النفسَ المحرّمة؟! قال تعالى: (وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا وَمَن يَفْعَلْ ذلِكَ عُدْونًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا) [النساء:29- 30].فهذا العملُ خيانة وغَدر، قال الله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ مَن كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا) [النساء:107]، وترويعٌ للآمنين.
إنّ أمنَ بلدِنا واجبٌ على الجميع، ويجب شرعًا على من علِم أحدًا يُعِدّ لأعمالٍ تخريبيّة أن يرفَع أمرَه للسلطات؛ لكفِّ شرِّه عن الناس، ولا يجوز التستُّر عليه، ونحذِّر بعضَ الشّباب المغرَّر بهم من الفِكر الخارجيّ الذي يكفِّر الأئمّة، ويكفِّر من لم يوافِقه، فقد أمَر الله بطاعة وليِّ الأمر في غير معصيَة، قال الله تعالى: (يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ أَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِى الأمْرِ مِنْكُمْ) [النساء:59]، وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله: " من كرِه من أميره شيئًا فليصبِر، فإنّه من خرج من السلطان شِبرًا ماتَ ميتةً جاهليّة " رواه البخاري ومسلم.

ختاماً نسأل الله العلي القدير بمنِّه وكرمه أن يتغمد الشهداء وأن يتقبلهم وأن يجبر مصاب أهاليهم، وأن يرد كيد الكائدين ومكر الماكرين الحاقدين في نحورهم وأن يظهر كل عمل يراد منه الإفساد في الأرض والتخويف لعباده المؤمنين.وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

فايز بن عبد الله العبَّاس
مدير جمعية البر الخيرية بتنومة